تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

98

كتاب البيع

ثمّ إنّهم ذكروا أنّ العقد إنّما سُمّي بذلك باعتبار العقدة والربط ، واختاروا أنّ التبادل الحاصل بين طرفين بمنزلة العقدة ( 1 ) . وقد يُلاحظ عليه أمران : الأوّل : ما قيل من أنّ العقد مأخوذٌ من العقدة . والثاني : ما قيل من أنّ المعنى الحقيقي للعقد هل هو العقدة مطلقاً أو العقدة المحكمة ؟ فإن قيل : إنّ العقد عبارة عن العقدة المشدّدة ، فلابد من الالتزام بأنّ العقد هو اللازم بالخصوص ، وكذا لو قلنا : إنّه موضوعٌ للمطلق ثمّ استعيرت العقدة من خصوص الفرد المشدّد ، ومعه يكون العقد أعمّ ممّا هو لازم المعنى المذكور . ثمّ إنّ العقد لغة يطلق على موضوع العقد ، وفي الكتب الفارسيّة قيل : إنّ العقد بستن گاه ( 2 ) ، وفي « الصحاح » العاقد : الناقة التي قد أقرّت باللقاح ؛ لأنّها تعقد بذنبها ، فيعلم أنّها حملت ( 3 ) ، ولوحظ أنّ الناقة حينما تعقد ذنبها تعقده عقدة ضعيفة راخية . وبهذا يتبيّن : أنّ العقدة هي مطلق العقد ، لا خصوص المؤكّد المشدّد منه . وفي « القاموس » قال - بعدما ذكر ما في « الصحاح » - : عقد البيع : شدّه ( 4 ) ، ويحتمل أن يراد بالشدّ هنا مطلق الشدّ لا التشديد ؛ لئلّا يقع التنافي بين القاموسين ، ومعه لا يكون خصوص المحكم منه عقداً ، وإلّا لم تكن عقدة ،

--> ( 1 ) المكاسب والبيع ( للميرزا النائيني ) 101 : 2 ، الكلام في الإجازة . ( 2 ) منتهى الإرب 858 : 3 . ( 3 ) الصحاح 511 : 2 . ( 4 ) القاموس المحيط 327 : 1 .